محمد نبي بن أحمد التويسركاني

110

لئالي الأخبار

ظهره رأى النور ولم يتبين الأشباح فقال : يا رب ما هذه الأنوار ؟ فقال : أنوار أشباح نقلتهم من اشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاءا لتلك الأشباح فقال آدم : يا رب لو بينتها لي فقال اللّه : انظر يا آدم إلى ذروة العرش فنظر آدم ووقع نور أشباحنا من ظهر آدم إلى ذروة العرش فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية فرأى أشباحنا فقال : ما هذه الأشباح يا رب ؟ قال اللّه : يا آدم هذه أشباح أفضل خلايقى وبرياتى هذا محمد وانا الحميد المحمود في فعالى شققت له اسما من اسمى وهذا على وانا العلي العظيم شققت له اسما من اسمى وهذه فاطمة وانا فاطر السماوات والأرض فاطم أعدائي من رحمتي يوم فصل قضائي وفاطم أوليائي عما يعريهم ويشينهم فشققت لها اسما من اسمى وهذا الحسن والحسين وانا المحسن المجمل شققت اسميهما من اسمى هؤلاء خيار خليقتى وكرام بريتي بهم آخذ وبهم اعطى وبهم أعاقب وبهم أثيب فتوسل بهم الىّ يا آدم وإذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعائك انى آليت على نفسي قسما حقا أن لا أخيب بهم آملا ولا أرد بهم سائلا فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا اللّه بهم فتيب عليه وغفرت له . وقال العسكري عليه السّلام نقلا عن آبائه عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال : ان اللّه سبحانه يقول : عبادي من كانت له إليكم حاجة فسئلكم بمن تحبون أجبتم دعائه الا فاعلموا ان أحب عبادي الىّ وأكرمهم لدىّ محمد وعلى حبيبي ووليي فمن كانت له الىّ حاجة فليتوسل الىّ بهما فانى لا أرد سؤال سائل يسئلني بهما وبالطيبين من عترتهما ؛ فمن سئلني بهم فانى لا أرد دعائه وكيف أرد دعاء من سئلني بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي وبابى ورحمتي ووجهي ونعمتي ، الأواني خلقتهم من نور عظمتي وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي فمن سألني بهم عارفا بحقهم ومقامهم أوجبت لهم منى الإجابة وكان ذلك حقا . وقال سلمان : سمعت محمدا صلّى اللّه عليه واله يقول : ان اللّه يقول يا عبادي أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم الا فاعلموا ان أكرم الخلق علىّ وأفضلهم لدىّ محمد واخوه علىّ